نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

ب) - الإنسان في واقعه الوجوديّ مستخلف في هذه الأرض، مكّنه الله من تعميرها وإصلاحها وأقدره على ذلك بما حباه به من قوة التّفكير وملكة التّنسيق والتّنظيم، وبالتّالي فلا يمكن أن يتحرّك بدون ضوابط أو أن يعمل وفق هواه وشهواته البهيمية، فكانت شريعة الله هي الدّستور الذي يجب أن يضبط تصرفاته وينظم حياته.

ج) - الأخوّة في الله والخضوع لطاعته والالتزام بتطبيق شريعته هي الرّوابط القوية والوشائج المتينة التي تجمع بين أفراد المجتمع المسلم، وأحكام شريعته هي الميزان العدل الذي يرعى الحقوق بين النّاس ويضمن العدالة الاجتماعية بينهم، وهي الحارس الأمين لحماية الفضيلة وتحقيق الأمن والطّمأنينة، بحيث يكون المؤمنون بعضهم أولياء بعض، والله وليّ الجميع بالنّصر والتّمكين.

د) - وفي سياسة المال يلتزم الوسطية في توزيع الثّروة: (كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاَغْنِيَآءِ مِنْكُمْ) (الحشر:7)، ويمكّن كل أفراد المجتمع من فرص العمل، ويضمن للعاجزين والضّعاف حظوظهم من المال العامّ ويدعو للاتّزان والاعتدال في الإنفاق: (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف:31).

٥٥٦ / ٦٬٧٦٧