سورة البقرة
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩(وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ): إنّها الصّفات الرّبانية الحانية لضمان المصير ونيل الرّضوان والنّعيم، العفو عما نلمّ به من تقصير وعجز، والمغفرة حتى لا تكون المؤاخذة والافتضاح، والرّحمة الشّاملة لحالنا ومآلنا حتى تُكتب لنا السّعادة الأبدية تفضّلاً منك يا أرحم الرّاحمين، فأنت مولانا وناصرنا التجأنا إلى ركنك الرّكين لتنصرنا على أعدائنا، فأنت نعم المولى ونعم النّصير.
وبهذه الدّعوات النّديّة تختتم السورة الكريمة، وهي تلخّص التّصوّر الإيماني الصّحيح، وترسم النّهج القويم لسلوك المؤمن في علاقته بربّه ومعاملته لخلقه وتسدّد نظرته للحياة والكون. والله أعلم
٥٩٢ / ٦٬٧٦٧