سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣- الإطناب في محاجّة اليهود في سورة البقرة وبيان مواقفهم المخزية وفضح مكائدهم، وتأتي مناقشة النّصارى في شان ادّعائهم لألوهية عيسى في آل عمران.
- اشتمال كلّ منهما على أحكام تشريعيّة في الجهاد والمعاملات، وفي أحكام الحجّ.
- ختام كلّ منهما بأدعية مناسبة.
- بُدئت السّورة الأولى بإثبات الفلاح للمؤمنين، وأمّا الثّانية فقد ختمت به، فقال تعالى في الأولى: (وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة:5)، وقال في الثّانية: (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران: 200).
(أَلَمِّ): حروف مقطّعة، قيل: هي للتّنبيه في معرض التّحدّي للمشركين أن يأتوا بسورة من مثل القرآن في بلاغته، وهو كلام يتألّف من تلك الحروف، وقال القطب رحمه الله في تفسيره المشهور بالتّيسير: " … وبدا لي وجه حسن إن شاء الله وهو أنّها تنبيه بذكر أسماء الحروف في تلك الأحيان، كأنّه قيل: أحضر قلبك لنزول حروف تتلوها وتبلّغها".(1)
(اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ): ابتُدئ الكلام بلفظ الجلالة الباعث على المهابة والإجلال ووصف بجملة: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه" لإثبات وحدانيته تعالى، وهي افتتاحية مناسبة لنفي ادّعاء عقيدة التّثليث على النّصارى، وللرّدّ على المشركين بصفة عامّة، ووصفه تعالى بالحياة والقيّومية على خلقه تعريض بالأصنام المعبودة وهي لا تملك تلك الصّفة، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ، أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النحل:20 - 21).
(1) 1 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التّفسير، 2/ 236.