نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

(يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ): الكلمة يراد بها كلمة التّكوين، وهي تعلق القدرة الإلهية التّنجيزية بالخلق. (كُن فَيَكُونُ): وخصّ السّيد المسيح بها لأنها مخالفة لمعتاد البشر في تكوين الجنين. (الْمَسِيحُ): أي ممسوح بالدّهن المقدّس الذي يمسح به الأنبياء. (عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ): وصف عيسى بالمسيح ونسب إلى مريم مع كون الخطاب لها في الآية إعلاما بأنه ينسب إليها لأنه ليس له أب. (وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالاَخِرَةِ): وجيه أي ذو وجاهة في قومه. والوجاهة مأخوذة من الوجه، وهو من يعظم ويحترم عند المواجهة لما له من المكانة في النّفوس. (وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ): أي هو وجيه عند النّاس ومقرب عند الله. (فِي الْمَهْدِ): المهد وطاء الرّضيع من خشب أو غيره. (وَكَهْلاً): الرّجل التّامّ السّويّ الذي فارق سنّ الشّباب من سن الأربعين فأكثر. (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ): كناية عن النّكاح. (إِنِّيَ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ): الخلق: تقدير الشّيء وإبرازه للوجود إنشاء وابتداعا، وذلك من فعل الخالق خاصّة أما من سيّدنا عيسى فهو تقدير الشيء على مثال يحتذى به وترتيب لأجزائه. (الاَكْمَهَ): من ولد أعمى. (الاَبْرَصَ): مرض جلديّ يتسبّب في بياض لونه يعافه النّاس. (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ): أي على صورته وكيفيته. (تَدَّخِرُونَ): أي تجمعون من الأقوات المخزونة.

ج) - حول مبنى النّصّ وقراءاته:

قرأ نافع وعاصم: (وَيُعَلِّمُهُ) بالياء أي يعلّمه الله، وقرأ الباقون بنون العظمة (وَنُعَلِّمُهُ) على الالتفات. قرأ نافع: (إِنِّيَ أَخْلُقُ) بكسر الهمزة على الاستئناف البياني وكذا أبو جعفر، وقرأ الباقون: (أَنِّيَ أَخْلُقُ) بفتح الهمزة على أنه بدل من قوله: (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم). قرأ نافع وحده: (فَيَكُونُ طاَئِراً) بالإفراد، وقرأ الباقون: (فَيَكُونُ طَيْراً) بصيغة اسم الجمع.

٦٦٥ / ٦٬٧٦٧