نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

وهل لهذا الموقف المخزي إلا التّقريع والتّنديد، وفي تكرار مناداتهم بـ"أَهْلِ الْكِتَاب" توبيخ لعدم إيفائهم حقّ نعمة إتيانهم الكتاب والحكمة، وهم يفخرون بذلك على الأمّتين.

قال تعالى: (يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ، يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ):

المنادي هو الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور، والاستفهام إنكاريّ لموقف أهل الكتاب بما فيهم اليهود والنّصارى، إذ يكفرون بآيات الله، وهي عامّة تشمل ما عندهم في التّوراة والإنجيل وما نزل من القرآن تشهد بصدق نبوءة رسول الله وتبشر برسالته. والتّعبير بصيغة المضارع للدّلالة على التّجدّد والاستمرار في الكفران، وشهادتهم تعني أنهم يعرفون حقّية القرآن وحقّية الرّسول مما يجدونه مكتوبا عندهم في التّوراة والإنجيل.

٦٩٨ / ٦٬٧٦٧