نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ): ثنّى الله أمره للمؤمنين بما فيه صلاح آخرتهم، بأمرهم بما فيه صلاح دنياهم، وذلك باجتماعهم على الدّين وعدم التّفرق فيه بانتحال المذاهب، والتّشيّع إلى الملل والنّحل، لأن الدّين الحق يجمع ولا يفرّق. وفي العبارة تمثيل كأنّ الدّين في سلطانه على النّفوس وتوجيه العزائم والإرادات إلى تحقيق أغراضه يشبه الحبل المتين الذي يعصم الآخذ به فيأمن السّقوط، ولا يتمّ الاعتصام المأمور به شرعا إلاّ بأن تتّحد الأمّة كلّها على صراط الله المستقيم، وقوله: (ولاََ تَفَرَّقُواْ) تأكيد لمضمون (وَاعْتَصِمُواْ) لأنّ الشّيء قد يؤكد بنفي ضدّه.

٧٤٥ / ٦٬٧٦٧