سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣والإجابة على هذه الإشكالية أنّ غير الأمة الإسلامية لم تتحمّل مسؤولية التّبليغ والدّعوة لغيرها وبالتّالي هي لا تلتزم بهذه المهمّة في كل أحوالها، ثم إن الاستبداد والقهر قد أرهقها مما جعلها تتوسّع في حلّ التّقية، لأن مهمة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر تتطلب من القائمين بها ميزات خاصّة لا تتوفر لكل الأمم وهي مفصّلة في الموسوعات.
وفي تقديم ذكر الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر على وصف الإيمان في هذا المقام معان منها:
أ) - للاهتمام بهاتين الشّعيرتين لأنهما سياج الإيمان.
ب) - ثم إن ذكر الإيمان في عداد الأحوال التي استحقوا بها التفضيل على الأمم لأنّ لكلّ من تلك الأحوال أثرا في التفضيل على بعض الفرق غير المسلمة، فالإيمان قصد به التّفضيل على المشركين، وذكر الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر قصد به على أهل الكتاب لأنهّم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.
٧٥٦ / ٦٬٧٦٧