نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣

وهذه الأمثلة تصوّر خيبة الكفار في جزاء يوم القيامة وقد تكون مثل هذه الخيبة أيضا لهم في الحياة الدّنيا وذلك عندما تتوفّر للمؤمنين أسباب القوة و المنعة فلا تجدي الكفار نفقاتهم في العتاد والتّحصنيات لأنّ الله تعالى يمنح المؤمنين من قوة العزيمة ورباطة الجأش ما يفري الحديد ويزلزل الجبال، قال تعالى: (إِنَّ الذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ) (الأنفال:36).

(وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنَ اَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ): جيء بهذا التّذييل للتّأكيد على عدل الله في إجراء هذا العقاب، وإن بدا غاية في الشّدة، لأن ذلك من اختيارهم لأنفسهم، فهم الذين ظلموها بعدما بيّن الله نهج الإيمان الذي هو شرط في قبول الأعمال، ويستفاد من النّصّ بأن المصائب والجوائح وإن كانت لأسباب طبيعية في ظاهرها، غير أنها قد تكون عقوبة للذّنوب والآثام مصداقا لقوله تعالى في سورة الشّورى: (وَمَآ أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتَ اَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ) (الشورى:30)، والله أعلم.

تحذير المؤمنين من اتّخاذ بِطَانَةٍ من دونهم.

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٧٦٦ / ٦٬٧٦٧