سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩ج) - (اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمُ): وذلك بالنّسبة لمن اتعظ منهم بما حدث فشرح الله صدره للإسلام، وكان بعد ذلك من أعزّ أنصاره كما حدث ذلك لخالد بن الوليد رضي الله عنه.
د) - (أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ): يعذبهم بالحزن والعار والذل والمهانة في الحياة الدّنيا، وبالعذاب الأبديّ إذا ماتوا على الكفر الذي هو أفدح الظّلم، والجملة المعترضة تدل على أن ذلك من حكمة الله وتدبيره وحده ليس للرّسول ولا لغيره تأثير على مشيئته تعالى. وما الرّسول وأصحابه إلا وسائل ظاهرية تتحرك وفق إرادة الله وتوجيهه تطيع وتنفذ أمر الله ثم يذكر الله بالحقيقة الوجودية الشّاملة لسلطان الله في ملكه: (وَلِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ):
٧٨٢ / ٦٬٧٦٧