نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

د- (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ): فهو يعطيهم ما هو أعظم من ذلك في العقبى.

(اِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ’ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ)، في المقصود من لفظ: (الشَّيْطَان) احتمالان:

- هو الذي غشّ المسلمين بتضخيم قوة المشركين والإشارة إليه جارية على طريقة التّشبيه البليغ.

- يراد به معناه الحقيقي -أي شيطان الجن- الذي يوسوس في صدور النّاس، فتكون الإشارة عائدة إلى المقال.

نهى الله المؤمنين عن خوف غيره، لأن من يخاف غير الله إيمانه مشكوك فيه، والمخاطبون هم في الواقع مؤمنون، وإنما الآية تذكير وتأجيج لذلك الإيمان حتى ينتفي الخوف من قلوبهم إلا من الله العليّ القدير.

والله أعلم

تمّ بحمد الله الجزء الثاني من تفسير "نفحات الرّحمن"

ويليه بإذن الله تعالى الجزء الثالث، وأوّله:

(وَلاَ يُحْزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ إِنَّهُم لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ … أَن لاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِى الاَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (الآية:176).

تصويب

نعتذر للقارئ الكريم عن خطأين وقعا في الجزء الأول من التفسير:

1 - في الصفحة 285، وقع سقط في الآية 143من سورة البقرة، والصواب:

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ، أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ التِي كُنتَ عَلَيْهَآ إلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَّنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً اِلاَّ عَلَى الذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمُ، إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ).

2 - في الصفحة 413، وقع سقط في الآية 194من سورة البقرة، والصّواب:

٨٥٣ / ٦٬٧٦٧