سورة آل عمران
الجزء ٤ · صفحة ٣٨ج) - المرابطة: وهي من رباط الخيل الذي عدّه الله من أسباب القوة التي ترهب العدوّ كما سيأتي بيان ذلك في قوله تعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال:60). وتكون المرابطة في ثغور البلاد الإسلامية للحراسة واليقظة حذرا من مباغتة الأعداء. وفي فضل ثواب ذلك يقول الرّسول في ما رواه الإمام البخاري عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" رباط يوم في سبيل الله خير من الدّنيا وما فيها".(1)
د) - التّقوى: وهي ملاك الأمر كله في تحقيق الصّفات السّابقة، إذ هي صمّام الأمان حتى لا تضعف نفس المؤمن ولا تحيد عن طريق الخير مهما واجهت من تحديات وعقبات، وبذلك يرجى الفلاح والفوز في الدّنيا والأخرى.
وليس في هذه الوصية الإلهية للمؤمنين من حرج ولا إعنات، إذ أن هذه المأمورات هي في متناول الإنسان وفي مقدوره إذا حسن قصده وحسنت نيته، جعلنا الله تعالى من المنفذين لوصيته الآخذين بأسباب الفوز والفلاح.
والله أعلم