سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ٩١بعد الأمر الإلهي بالإحسان إلى النّساء وإيفائهن حقوقهن كاملة في الصّداق وفي نصيبهن من الميراث، وبالتزام حدود الله في كل ذلك طاعة لله ولرسوله، بيّن الله هنا ما يكون من التّغليظ عليهن فيما يأتينه من الفواحش، فذلك أدعى لطهرهن، إذ لا يعني الأمر بالإحسان إليهن أن يطلق العنان لهن للوقوع في الانحراف والمفاسد. وهكذا يتحقق في حكم الله العدل والإنصاف في مراعاة الحقوق والواجبات فقال جلّ من قائل: (وَاللاَّتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً):
٩٥٤ / ٦٬٧٦٧