الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وأما قطعية الدلالة فقطعية الدلالة إنما تكون بكون الدليل نصاً، لأن الدليل إن كان غير نص وذلك بأن يكون ظاهراً مثلاً فدلالته لا تكون دلالة قطعية حتى ولو كان متنه متناً قطعياً، فظواهر القرآن الكريم وظواهر الحديث المتواتر ليست قطعية، فمثلاً بالقرآن الكريم عمومات، هذه العمومات خُصصت بمخصصات متعددة فلذلك لا تعتبر قطعية لأنها يدخل عليها التخصيص، والعلماء قالوا بأنه ما من عموم إلا وقد خُصص ما عدا عمومات معينة وهي العمومات التي لا يمكن أن يدخلها التخصيص لاستحالة تخصيصها كقول الله تبارك وتعالى (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَه) (المؤمنون: من الآية91)، وقوله سبحانه (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الاخلاص:3 - 4)، وقول لا إله إلا الله وأمثال ذلك، فإن هذه عمومات قطعية لاستحالة تخصيصها بأي مخصص كان.