الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥فنسبتهم إلى عبدالله بن إباض إنما هي للتميز لا للتشريع، إذ لم يكن عبدالله بن إباض محرراً لمذهبهم أو مناقشاً لمسائل فقهية أو تلقوا عنه مسائل فقهية أو مسائل في القضايا الاعتقادية اللهم إلا القليل النادر الذي جاء في رسالته التي وجهها إلى عبد الملك بن مروان. وإنما كان مرجعهم الإمام أبو الشعثاء، وعبدالله بن إباض نفسه كان يرجع إلى الإمام أبي الشعثاء، والله تعالى أعلم.
السؤال (10)
ما تفسير علة المالية الذي ذكرها أكثر أصحابنا الإباضية في تفسير علة الجنس الربوي وهل تعني منع بيع كل الأشياء المتماثلة لبعضها البعض كمنع بيع السيارة بسيارة أخرى أو منزل بمنزل؟
الجواب:
نعم علماؤنا شدّدوا في ذلك بناء على ما جاء من الروايات التي تدل على منع بيع بعض الأشياء ببعض مع تجانسها، حتى أنه جاء منع بيع الحيوان بالحيوان إلا يداً بيد، وهذا هو الذي ذهب إليه أصحابنا وذهب إليه الحنابلة وبعض علماء المذاهب الأخرى، ومنهم من أجاز ذلك مع اختلاف أنواع الحيوانات كبيع بعير بشياه أو شياه ببقر أو نحو ذلك منهم من أجاز ذلك وإن لم يكن يداً بيد بسبب اختلاف أنواع الحيوانات، ولكن مع ذلك نجد التشدد عند كثير من العلماء، وكذلك بالنسبة إلى الأدهان منع بيع الدهن بالدهن ولو مع الاختلاف مثلاً بسبب دخولها جميعاً في جنس الدهنية، فكذلك إذاً السيارة بالسيارة لا يجوز بيعها إلا يداً بيد، فلا يجوز بيعها بطريقة النسيئة لما في ذلك من الوقوع في الربا، والله تعالى أعلم.
السؤال (11)
ما العلة الصحيحة التي ترونها في تفسير علة الجنس الربوي في حديث عبادة بن الصامت وبناء على رأيكم في العلة ما الأشياء التي ينبغي الناس الحذر عند التعامل بها خوفاً من الوقوع في الربا؟
الجواب: