سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الاعتكاف

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

وعندما يتلو كتاب الله تبارك وتعالى الذي تتجلى فيه آيات الله سبحانه وتعالى الواسعة المتطابقة مع آياته الصامتة في مخلوقاته الواسعة التي لا يحيط بها غيره سبحانه يحس أيضاً بالعجب العجاب لأنه يحس بأنه يشاهد العالم من خلال ما يقرأه في كتاب الله سبحانه وتعالى من آيات الله تعالى الواسعة التي تحدث عن هذا الوجود وأنه بأسره خاضع لجلال الله، مستجيب لداعيه، مسبح بحمده، ساجد لكبريائه.

فهذه من جملة الثمرات التي يجنيها المعكتف عندما يقضي تلك اليُيَيمات في بيوت الله سبحانه وتعالى حيث القدسية وحيث الطهارة وحيث النزاهة وحيث الإيمان وحيث الأمان، وبجانب ذلك أيضاً يشعر أنه زالت حواجز بينه وبين ربه، فهو وإن كان في أي حال من الأحوال يمكنه الاتصال بربه سبحانه وتعالى من خلال مناجاته إلا أن هنالك حواجز تقف في سبيله منها أطماعه الكثيرة ومنها رغباته في هذه الحياة الدنيا ومتعها، ومنها صلاته بعباد الله، ولكنه عندما يقطع هذه الصلات كلها، وينفرد مكانه بربه سبحانه وتعالى مناجياً خاضعاً راكعاً ساجداً متضرعاً تالياً لكتاب الله يشعر بتلكم الحواجز وقد تحطمت كلها فيصل بفضل الله تعالى ومشيئته إلى درجة الإحسان التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلّم بقوله (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، فإن هذا الشعور إنما يخامر الإنسان في مثل هذه اللحظات الطيبة.

السؤال (2)

رجل يريد الاعتكاف إلا أن له بنتاً معوقة يتولى حملها إلى المدرسة يومياً بنفسه إذ لا توجد حافلة لها، فهل له أن يخرج من معتكفه لحملها إلى المدرسة ثم يرجع مباشرة وفي نهاية اليوم الدراسي يذهب إليها ليرجعها إلى المنزل؟

الجواب:

الناس في مسألة الاعتكاف بين مضيق جداً وموسع ومتوسط بين التضييق والتوسيع.

٨٣٧ / ١٬٣٦٠