سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

حقيقة الأمر هذه العادة إنما هي نتيجة الجهل، الزكاة هي زكاة لا تعطى إلا لمن يستحق الزكاة شرعا، والناس يختلفون في تصور من يستحق الزكاة، منهم من يتصور أنه لا يستحقها إلا من كان لا يجد شيئاً بتاً، هذا القول غير سليم، هذا ليس برأي من آراء الفقهاء، إنما الزكاة تجب للفقراء والمساكين، وقد يجد المسكين شيئاً بدليل قول الله تبارك وتعالى (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْر) (الكهف: من الآية79)، فالقول بأنه لا يعطى الزكاة إلا من لا يجد شيئاً قط هذا قول ليس له أساس من الصحة، والقول الذي يأخذ به الناس وهو أيضاً ليس له أساس في الفقه الإسلامي وهو أن تتبادل الزكاة في بين الأثرياء يعطيها هذا لذاك ويعطيها ذاك لهذا هذا أيضاً لا أساس، وإنما تعطى من يستحقها، فإن لم يوجد في البلد صرفت إلى من يستحقها خارج البلد، والإنسان إذا شق عليه أن يجد من يستحقها في وقت الوجوب فلا مانع من أن يعزلها بعد وقت وجوبها جانباً، أي أن يكيل مقدار ما يجب عليه صرفه في زكاة الفطر ثم يفتش عن المستحق ثم يعطيه له ولو بعد خروج الوقت، لأنه بعزلها إياها كان بمثابة من أخرجها.

السؤال (12)

من هو الفقير الذي تصرف إليه الزكاة؟

الجواب:

الفقير هو من لا يكفيه دخله لنفقاته الضرورية، ولا يُقَدّر الدخل إذ النفقات تختلف، فبعض الناس يحتاجون إلى نفقات طائلة، ومنهم من يحتاج إلى نفقات قليلة، فقد يكون الإنسان دخله لا يتجاوز مائة ريال ولكن ليست عنده أسرة إنما يعول نفسه أو يعول نفسه وامرأته وهما عندهما دار يسكنانها، فليس عليهما مشقة وليست عليهما نفقات، المائة ريال تكفيهما بالاقتصاد، فهذا ليس بفقير.

٨٦١ / ١٬٣٦٠