سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

وعلينا أن ندرك أن ما يأتي من قبل الله تبارك وتعالى إن تلقيناه بالقبول والرضا كان ذلك سبباً للوصول إلى استقرار الحال، وطمأنينة النفس وهدوء البال، ذلك لأن الله تبارك وتعالى يختبر من يشاء من عباده بما يشاء من أفعاله، فهو يختبر عباده بالشدة ويختبرهم بالرخاء، ويختبرهم بالبؤس ويختبرهم بالنعيم، ويختبرهم بالراحة ويختبرهم بالتعب، كل من ذلك لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى.

على أننا علينا أن ندرك بأن الله سبحانه وتعالى مهما لقينا من قضائه وقدره من شدة وتعب فإن ألطافه هي أعظم من أن تحصى، الله تبارك وتعالى هو اللطيف بعباده، هو الذي خلق العباد، وهيأ لهم أسباب الحياة، ووهب لهم هذه الحياة نفسها، وجعل لهم مناخ الاستقرار في هذه الأرض، من الذي يمكنه أن يفعل ذلك؟

الله تبارك وتعالى منّ على الإنسان بإخراجه من العدم إلى الوجود، ثم غمره بأنواع ألطافه، ومن ذلك أن الإنسان وهو ضعيف لا يستطيع أن يرد عن نفسه ضرراً ولا يستطيع أن يجلب لنفسه نفعا، الله تبارك وتعالى يسّر له من يقوم بأمره ومن يرعاه في طفولته حتى بلغ إلى حيث بلغ، ومع ذلك كله أيضاً الله سبحانه وتعالى جعل الطبيعة متوائمة مع هذا الإنسان وخلقته وفطرته فهي تخدم فطرة هذا الإنسان، لذلك كان على الإنسان أن يرعى ذلك.

٨٨٨ / ١٬٣٦٠