سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28 رمضان1424هـ 23/ 11/2003م

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى بيّن أن النجاة لمن جاء بقلب سليم إذ قال سبحانه وتعالى (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:88 - 89)، كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى وعد الجنة من جاء بقلب منيب، فلذلك ينبغي للإنسان أن يحرص على تنظيف قلبه وإبعاده من أثر المعاصي وذلك بتوبته من كل معصية، فإن وقع في معصية سارع إلى التوبة والإقلاع عن الغي الذي كان عليه حتى تتحول صفحته من السواد إلى البياض ومن الظلمات إلى النور، لتكون صفحة بيضاء مشرقة بإذن الله سبحانه وتعالى.

فهكذا ندعو إخواننا المسلمين سواء في أوروبا أو في غيرها وأخواتنا المسلمات إلى التزود من العلم النافع الذي يقربهم إلى الله زلفى، ولا ريب أن الخير كل الخير في التفقه في دين الله، ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين. لأن التفقه في دين الله هو مناط الاستقامة على الرشد واتباع سواء الصراط، فإن الذي يكون غير فقيه في دين الله ولو تعبد وتحنث يأتي بما يأتي من الأعمال وهو جاهل بأحكامها فيتخبط تخبط العشواء، لا يميز بين حق باطل ولا بين هدى وضلال ولا بين صلاح وفساد.

فعلى الإنسان أن يحرص على التفقه في دين الله بقدر مستطاعه، وهذا ما ندعو إليه جميع إخواننا المسلمين وأخواتنا المسلمات، والله تعالى ولي التوفيق.

السؤال (13)

كلفني أحد الأخوة بتوزيع زكاة أمواله وذلك لكوني على علم ومعرفة بأحوال الناس في البلد من الفقراء والمساكين وأبناء السبيل، فأقوم بتوزيع جزء من الزكاة والاحتفاظ بالآخر لحين مناسبات أخرى مثل الأعياد وبداية موسم المدارس حيث يكونون أشد حاجة إليها، فهل آثم على ذلك لعلمي بعدم جواز تأخير الزكاة عن موعدها، مع العلم بأن مخرج الزكاة يكون على علم بالأمر أحياناً؟

الجواب:

٩٠٠ / ١٬٣٦٠