سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

ويؤمر الإنسان أن يقتصد في وضوئه بحيث يكون وضوءه قصداً من غير إسراف، إنما يحرص على الإسباغ ويتجنب التقصير والتفريط، ولكنه مع ذلك يراعي في صب الماء الاعتدال، فإن الماء ثروة، وليست هذه الثروة ثروة فرد، إنما هي ثروة أمة بل هي ثروة الإنسانية بأسرها، بل هي ثروة كل حي، فإن الله تبارك وتعالى جعل الماء ينبوعاً لهذه الحياة، فقد قال سبحانه وتعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ) (الانبياء: من الآية30)، فكل شيء حي خلقه الله تبارك وتعالى من ماء، والماء هو أصل حياته، فالماء إذاً المحافظة عليه إنما هي محافظة على الحياة لأنه قوام لهذه الحياة، وبه تكون حياة الأحياء في وضعها الطبيعي، فلذلك يجب عدم الإفراط في صب الماء، فهذا الذي يفتح الصنبور فيتدفق الماء تدفقاً بغير حساب وهو لا يبالي بذلك حتى أنه يستهلك في وضوئه ما يكفيه للغسل أو أكثر من ذلك هو مخالف للسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فعليه أن يفتح بمقدار بحيث يكون الماء سائلاً وليست متدفقاً، والله تعالى أعلم.

السؤال (2)

ما حكم الزيادة على الثلاث في الوضوء؟

الجواب:

الزيادة على الثلاث هي من البدع، والنبي صلى الله عليه وسلّم قال: من زاد أو نقص فقد ظلم.

السؤال (3)

في بعض الأحيان يشكك البعض في الوضوء، فما الحكم؟

الجواب:

الشك مصدره من الشيطان فإن الشك من الوسوسة، والوسوسة إنما هي من الشيطان، فإن كان أسبغ العضو فليس له أن يشكك. حسبه الإسباغ وكفى.

السؤال (4)

في بعض الأحيان يتزاحم الناس على أماكن الوضوء في مساجد عامة وتحدث زحمة كبيرة نظراً لقرب وقت الإقامة، والبعض يتوضأ على مهله ثلاثاً ثلاثاً بينما يظل البقية خلفه يتميزون من الغيظ رجاء أن يسرع، ففي هذه الحالة ما هي الطريقة المثلى لهذا الرجل؟

الجواب:

الإنسان ولو ثلّث ولكن ليراعي غيره، وليسرع، وليس له أن يتباطأ من أن الغير بحاجة إلى ذلك المكان.

السؤال (5)

٩٠٨ / ١٬٣٦٠