سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

وجعل الله سبحانه وتعالى زواجها بأي رجل في خلال عدتها أمراً محرما، وإلا فلماذا فرضت العدة؟ الله تعالى يقول (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) (البقرة: من الآية228).

فهذا الذي يحللها لأي رجل كان وهي لا تزال في عدتها إنما هو راد لحكم الله، وناقض لشرعه، ومتحد لأمر، فهو في هذا في عداد المشركين لأنه أباح ما حرم الله، أباح أن تتزوج بأي رجل آخر والله تعالى لم يبح لها ذلك، بل حرم ذلك عليها إلى أن تنتهي عدتها، وفي نفس الوقت الذي جعله الله تعالى حقاً هو يعمل العكس بحيث إنه يحرمه ويجعله حجرا ًمحجورا، بحيث يقول حرمها على نفسه فهذا من العدوان.

وأما بالنسبة إلى تكرار الطلاق فإن تكرار الطلاق إن كان المطلق قصد به التأسيس وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة فإن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، أي تتبعها الطلقة الثانية، وتتبعها الطلقة الثالثة، وهذا مما حكي الإجماع عليه، وإن كان هنالك شيء من الخلاف، وممن حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة في كتابه المغني، وكذلك بعض علمائنا أيضاً حكوا الإجماع على ذلك. فالطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، أما إذا خرجت من العدة فإنها لا يلحقها طلاق ذلك الرجل الذي طلقها بعد أن خرجت من عدتها، وكذلك إن كان طلقها طلاقاً بائناً ولو بينونة صغرى فإنه لو أردف ذلك الطلاق طلاقاً آخر فإنه لو أردف ذلك الطلاق طلاقاً آخر فالطلاق الآخر لا يلحقها، وعلى هذا فإن كرر كلمة الطلاق ثلاث مرات فإنها تكون بذلك بائنة بينونة كبرى، وما زاد على الثلاث فلا محل، والله تعالى أعلم.

السؤال (11)

السائلة تقول أنها طلقها في حالة الغضب؟

الجواب:

٩١٥ / ١٬٣٦٠