الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦المسلم كما قلت هو شديد التمسك بالإسلام، لا يفرط في إسلامه مهما كانت الظروف ومهما كانت الصعوبات ومهما كانت التحديات، والابتلاء من سنة الله تبارك وتعالى في خلقه، والمؤمنون في سالف العصور مروا بظروف صعبة، ونحن نجد في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على أن رسل الله تبارك وتعالى الذين هم أرسخ الناس قدماً في الإيمان وأقواهم عزيمة شارفوا اليأس من هول ما لحقهم فالله تعالى يقول (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ * حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ * لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (يوسف:109 - 111)، هؤلاء رسل الله مع رسوخ إيمانهم وقوة عزيمتهم وشدة شكيمتهم يصل بهم الأمر إلى أن يشارفوا اليأس لهول ما يلقون وعندئذ تتداركهم رحمة الله ويحيط بهم لطفه سبحانه وتعالى ويتنزل عليهم منه ما يؤدي إلى انتصارهم على عدوهم، وهكذا المؤمنون في كل وقت عندما تشتد بهم الشدائد وتضيق بهم الحلقات ويجدون من أعدائهم ما يجدون من التحديات فإن ذلك يبشر بالخير، يبشر بأن يكون المنقلب إلى خير وإلى سعادة ، وإلى نصر وإلى تأييد من قبل الله سبحانه وتعالى.
السؤال (6)