الموضوع: الحج وما بعد الحج
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧كان عليه أن يعيد الطواف، والطواف هو صلاة أحل الله تعالى فيها الكلام، فيحرم على الإنسان أن يؤدي الطواف إلا بوضوء كامل، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلّم منع الحائض التي لا يمكن أن تكون إلا متلبسة بالحدث الأكبر من الطواف بينما أباح لها أن تؤدي بقية المناسك، وهذا يعني أن الطواف بالبيت إنما يكون لمن تطهر تطهراً تاماً، ولا يجوز أن يؤدى الطواف إلا بطهر تام، فنظراً إلى هذا يعتبر هذا الرجل بأنه فعل فعلاً منافٍ لما كان يجب عليه، ولربما يمكن أن يسوغ على منتهى الترخيص، ويجعل ذلك من باب الرخصة لمن وقع في الأمر بأن يدرج في ضمن الذين قرنوا بحيث يعتبر غير متحلل إن كان ظل غير مواقع لأهله في خلال هذه الفترة، يمكن أن يفتدي مما وقع فيه من محظورات الإحرام، ويعتبر قارناً بين الحج والعمرة ويكون طوافه لحجه أي طواف الإفاضة هو طوافاً عن النسكين جميعاً وكذلك سعيه بين الصفا والمروة، يمكن أن يكون ذلك لسبب أنه وقع في هذا الأمر لا لأن يأخذ الإنسان بذلك وهو مختار، لكن هذه رخصة لمن وقع في ذلك، والله تعالى أعلم.
السؤال (5)
أجريت لي عملية جراحية في القلب والشرايين وما استطعت أن أؤدي طواف الوادع بسبب التعب والإرهاق والخشية على نفسي فجئت دون أن أودع، فما الحكم؟
الجواب:
هذه المسألة اختلف فيها لأن العلماء مختلفون في المريض غير القادر على طواف الوادع هل يكفيه ما أداه من المناسك من قبل عن الوادع، أو أنه لا بد من الوداع فإن لم يودع فعليه دم، منهم من حمله على حكم الحائض وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلّم في الحائض في أن تغادر مكة ولا تودع، ومنهم من قال بأنه لا بد من أن يعوض عن ذلك بنسك، وهذا نراه أحوط له خروجاً من عهدة الخلاف، والله تعالى أعلم.
السؤال (6)
بسبب الزحام في مكة والمدينة لم نستطع أن نسجد وأن نركع وإنما أومأنا إيماءً، فما الحكم؟
الجواب: