سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج وما بعد الحج

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩

لا، الأصل نفس التأجير عنها لا يجوز ما دامت هي قادرة، بل للنيابة حتى لو أراد أن ينوب عنها الأصل أن لا يكون ذلك في حق من هو قادر وهو غير معذور، فإن النيابة إنما جاءت إما عن الميت وإما عن العاجز كما جاء في حديث الخثعمية التي قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم: يا رسول الله إن فريضة الحج أدركت أبي وهو شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلّم: أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان مجزياً؟ قالت: نعم. قال: فذاك ذاك. فهذا دليل على أن النيابة إنما تكون عن العاجز ولا تكون عن القادر، فلما كانت هذه المرأة قادرة فهي متعبدة بذلك، ثم مع ذلك هي عاصية بسبب إعراضها عن أداء ركن أركان الإسلام، وكيف هذا العاصي تجبر معصيته بطاعة غيره، إنما طاعة الإنسان وحده هي التي تجبر معصيته بحيث ينقلب من المعصية إلى الطاعة ومن الفساد إلى الصلاح لا طاعة غيره ولو كانت طاعة أقرب قريب إليه كولده مثلاً فإن الله تبارك وتعالى يقول (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى) (النجم:39)، فالإنسان له سعيه فبما أن سعيه سعي غير مرضٍ لله تعالى فلا ينفعه سعي غيره.

على هذا الولد أن ينصح أمه بأن تطيع ربها تبارك وتعالى وأن تنقاد لأمره وأن تذعن لحكمه، ثم بعد ذلك لو عجزت هنالك يقوم هو بأداء هذا الواجب عنها نيابة عنها بعد أن أداه عن نفسه والأولى أن يؤديه بنفسه من أن يقوم بتأجيره غيره، والله تعالى أعلم.

السؤال (9)

ما حكم من رمى جمرة العقبة قبل الفجر جهلاً منه؟

الجواب:

٩٦٥ / ١٬٣٦٠