سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج وما بعد الحج

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

كون النبي صلى الله عليه وسلّم لم يصل السنن الرواتب لا يعني ذلك كراهتها، وإنما هذا من باب التخفيف عن الأمة، فالنبي صلى الله عليه وسلّم حسبما روي عنه اقتصر على أداء الفرائض، ولكن لا يعني ذلك أنه جعل ذلك من المناسك، وفي الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من فهم خلاف هذا، فنجد من الصحابة من كان يتهجد في الليل فهذه السيدة أسماء رضي الله تعالى عنها عندما كانت مع غلامها كما جاء صحيح البخاري وكانت في جمع أخذت تصلي في الليل ثم قالت لغلامها هل غاب القمر؟ قال لها: لا. فاستمرت على صلاتها إلى أن سألته مرة: هل غاب القمر؟ حتى أخبرها بأنه غاب القمر فعندئذ أمرته بأن ينطلق بها إلى منى، هذا دليل على أنهم كانوا لا يقتصرون على الفرائض وحدها فلا فمعنى لهذا، إنما أراد النبي صلى الله عليه وسلّم التخفيف عن الأمة لأن أفعاله تشريع لأمته عندما يفعل الشيء، أما الترك فليس كذلك يمكن أن يترك الشيء وهو حبيب إليه إلا أنه يتركه بسبب التخفيف عن أمته، وهكذا ينبغي أن يؤخذ في هذا.

السؤال (12)

رجل في ليلة عرفة رأى أنه يطوف حول الكعبة؟

الجواب:

لعل هذه إشارة له بأن يوفق إن شاء الله للحج وأداء المناسك وأن يوفق لفعل الطاعات والأعمال الصالحة وأن يفد إلى الله بقلب مخلص إن شاء الله.

السؤال (13)

أثناء طواف الوداع سألني أحد الطائفين أنه شاك هل طاف سبعة أشواط أم لا. فقلت له: اقطع الشك باليقين، فما الحكم في قولي هذا؟

الجواب:

أصاب في هذا، لأن الأصل إذا شك الإنسان في الأمر فعله أو لم يفعله أنه لم يفعله، فإذا كان متردداً هل هو في الشوط السادس أو في الشوط السابع فليجعله السادس وليطف الشوط السابع، أما ما قيل من إعادة الطواف فذلك مبني على الاحتياط فحسب وإلا فهذا هو الأصل حتى في الصلاة عندما يتردد الإنسان في ركعة من ركعات الصلاة هل هو في الثلاثة أو في الرابعة فليجعلها الثالثة وليسجد لسهوه، والله تعالى أعلم.

السؤال (14)

٩٦٧ / ١٬٣٦٠