سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

ومن المعلوم أن تحريم الحلال إنما هو افتراء على الله تبارك وتعالى فإن الله عز وجل يقول (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) (النحل:116)، ويقول (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) (يونس:59).

فهذا يدل على أن من حرّم ما أحل الله فقد افترى على الله تبارك وتعالى لأنه رد حكما من أحكام الله تعالى، ومن رد حكماً من أحكام الله تعالى فلا ريب أنه يكون خارجاً من ملة الإسلام إن لم يكن متأولاً في كلامه، وماذا عسى أن يكون هذا التأول الذي يتأوله هذا الجاهل الأرعن الذي يقدم على شيء بعينه من طعام أو شراب أو أي شيء من هذا النوع فيحرمه.

لذلك نحن ندعوه إلى أن يتوب إلى الله تعالى، ومن المعلوم أن التوبة إلى الله تبارك وتعالى إنما هي في الأصل الندم فإن كان نادماً على فعله هذا مقلعاً عنه وقد استغفر لذنوبه إجمالاً فنرجو أن يتقبل الله توبته إذ التوبة إنما تكون بالندم أولاً والإقلاع ثانياً وعقد العزم على عدم العودة إلى المعصية ثم الاستغفار، والله تعالى أعلم.

السؤال (11)

لكن الناس في ثنايا كلامهم كثيراً ما يقولون هذا حرام؟

الجواب:

الأمر لله، هذا كلام فيه خطورة عظيمة، هذا دليل الجهل ودليل أن الأمة أصيبت بما أصيبت به الأمم من قبل فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذارع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. وهذا وقت الذي وقع في هذا الأمة، فإن الأمة اتبعت سنن من كان قبلها فحرمت ما شاءت وأحلت ما شاءت بدون هدى من الله تعالى.

السؤال (12)

لكن هل هذا يخرج من الملة كما قال السائل؟

الجواب:

٩٨٠ / ١٬٣٦٠