سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

هذا، وبِما أنَّ هذا الرجل إذا ثَبَت أنَّه لا يستطيع أن يَقُوم بالإنْفَاق على زَوجِهِ السَّابِقَة وعلى أولاده وإنَّما زَوْجُه هي التي تقُوم بالإنفاق عليه أو بِمساعَدَتِه في ذلك أمَّا هو نفسه فلا يَقْوَى على ذلك فَلَيس مِن المَعْقُول أن يتزوَّج امرأة أخرى، ذلك لأنَّه هو بِحاجة شَدِيدَة إلى المال فكيف بَعْدَ ذَلِك سَيَقُومُ بالإنْفَاق على زَوْجَة أُخْرَى وعَلَى أَوْلادٍ آخرين وهو لا يستطيع أن يقوم بالإنْفَاق على هَؤُلاء ؟! فَهَذَا مِمَّا لا ينبغي له اللَّهم إلا إذا كان يَعْرِف مَصدرا مِن مَصادر الرزق الأُخرى التي سَيَحْصُل عليها فإنَّه لا مانع مِن ذلك لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قد أباح له ذلك بالشَّرط الذي ذَكَرْتُه، والله-تبارك وتعالى-قد تَكَفَّل بالرزق، ولكن لابد للإنسان مِن أن يَنْظُر في كَيفِيَّة الحصول على ذلك لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قد جَعَل أسبابا لِهَذا الرزق، فإذا كان هذا الإنسان-مثلا-لا يَملِك هذه الأسباب فينبغي له أن يقْتَصِر على واحدة حتى لا تَكْثُر المُشْكِلات عليه فَيَقَع في حَرَجٍ شديد.

وأَنَا أُريد أن أُنَبِّه على مسألة مُهِمَّة جدا وهي مُعارضة كثيرٍ مِن النساء مُعارضَة شديدة لِمَسألة التَّعدد .. نَجد كثيرا مِن النساء الصالِحات يُعارِضْنَ ذلك مُعارَضَة شديدة جِدًّا، فعلى كل امرأة أن تَلتزم بِشَرْع الله تبارك وتعالى .. نعم المرأة تُحِبُّ أن تَبقَى وحدها مع زوجها وهذا لا إشكال فيه، وإنَّما الإشكال في المعارَضَة الشديدة فَأَن تُحِب المرأة أن تبقَى وحدها هذا أَمْرٌ جِبلِّي، وأمَّا أن تُعارِضَ ذلك مُعارضَة صَارخة وتَدَّعِي بأنَّ الرجال لا يُمكن أن يطبِّقُوا الشروط التي جاءت في جَوَاز التَّعدُّد فهذا فيه اعتداء صَارخ على عِبَاد الله تبارك وتعالى، فالرجال مِنهم مَن يُطبِّق وهذا الذي يُباح له، ومِنهم مَن لا يُطبِّق ذلك وهذا الذي يُحْظَر عليه؛ والله-تبارك-أعلم.

١٬٠٢٣ / ٧٬٩٢٠