20سأذ 22 رجب 1423هـ - 29 سبتمبر 2002م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ
الجزء ١ · صفحة ١٤قال: إذن حق على الله أن يكبنا معهم في النار فنكون كما قال الله تعالى: ( كلما دخلت أمة لعنت أختها )، هكذا التورع وهكذا النزاهة وهكذا ينبغي أن يكون المسلمون في ورعهم وفي نزاهتهم وفي تطبيقهم لمبادئ الإيمان ومبادئ الإسلام ومبادئ الرحمة التي جاء بها القرآن الكريم.
س: يقولون بأنّ هذا الذي ينسب إلى الجماعات الإسلامية من قتل وتشريد وإرهاب إنما هو كيد إعلامي ليس له أساس من الواقع ويراد به تشويه المسلمين وتشويه الإسلام من خلال هذه التغطية الإعلامية التي يستهدف منها إبعاد المسلمين عن حقيقة الإسلام.
ج: حقيقة الأمر أن من يرتكب هذه الحماقات وهذه الأعمال فلا يعد من الجماعات الإسلامية، ولا يعد تصرفه من تصرف المسلمين، وإنما يعد من عملاء أعداء الدين ينفذ ما ينفذ من الأعمال الرهيبة في أمة الإسلام لأجل النكاية بالإسلام ولأجل النكاية بالمسلمين خدمة لأعداء الدين، ونحن لا نحمل على جماعة معينة ونحملها تبعية هذا الأمر، وإنما نقول من فعل ذلك، ولا نقول بأن هذا ثابت على جماعة معينة فإن الأصل في المتهم أنه برئ حتى يثبت ما اتهم به، فما يدرينا لعل هؤلاء قوم دُسوا في وسط هذه الجماعات من أجل تشويه صورتها ومن أجل الكيد لها، هذا أمر محتمل.
س: لكنكم أشرتم إلى أنّ التراكمات التاريخية التي كانت ترزأ بها أمّة الإسلام دفعت مثل هذه الجماعات إلى ارتكاب مثل هذه الأعمال.
ج: نعم، عدم وضوح صورة الإسلام، لربما اندفع بعض الناس وراء العاطفة، ولم ينظروا إلى الأمور بمنظار العقل ومنظار الوحي الرباني، وإنما نظروا إلى كل شيء بمنظار العاطفة، ولم تقف بهم عاطفتهم عند حد معين حتى أدت بهم إلى ارتكاب هذه الحماقات.
س2: بعض الذين يلتزمون بتعاليم الإسلام يتميّزون بالفضاضة والغلظة في تعاملهم مع الناس ولم يستحضروا في أثناء تعاملهم قوله - سبحانه وتعالى - : ( ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك )، نريد نصيحة لهؤلاء.