21سأذ 29 رجب 1423هـ - 6 أكتوبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: على أيّ حال؛ هو وقع في ورطة كبيرة عندما اعترف عندها بأنه زنى لأنه ليس له أن يكشف عندها عن مساوئه وإنما يطالب بأن يستتر بستر الله تبارك وتعالى، وكذا لو وقعت المرأة في مثل ذلك، وهذا راجع إلى أنّ كل واحد من الزوجين لا يكون كفؤاً للزوج العفيف عندما يكون متلبساً بجريمة الزنى، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿ الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة النور، الآية: 3 ] في قوله: ﴿ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ إشارة إلى أنّ الزنى يتنافى مع الإيمان فمن تلبس بالزنى فقد خلع ثوب الإيمان عن نفسه، ولذلك جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن )، وتأكد هذا الحكم فيما أنزله الله تبارك وتعالى في سورة المائدة .. وسورة المائدة من أواخر القرآن نزولا،ً والله تعالى يقول فيها: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ …