سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 29 رجب 1423هـ - 6 أكتوبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

} [ سورة المائدة، من الآية: 5 ] فأباح الله تعالى المحصنات من المؤمنات والمقصود بالمحصنات هنا العفائف، فإنّ العفائف هن المباحات، وكذلك المحصنات من الذين أوتوا الكتاب حتى ولو كنّ كتابيات لا بد من كونهن محصنات أي عفيفات، فإنّ تزوُجَ الرجل المسلم بكتابية مشروط بأن تكون هي محصنة أي عفيفة، فإن كانت غير ذلك فلا يجوز له أن يتزوجها، وعلى هذا فإن اعترافه بالزنى أمامها يسقط صفة الإحصان عنه، وبما أنه تسقط عنه صفة الإحصان يكون في هذه الحالة غير حري بأن يتزوج وتحرم عليه تلك المرأة عندنا، وقيل: تحرم عليه إن صدقته، وقيل: إن تدارك هو وكذّب نفسه قبل أن يواقعها لم تحرم عليه، أما إن لم يكذّب نفسه فإنها تكون محرَّمة عليه؛ وبناء على ذلك فإنّ هذه الحرمة ليست حرمة وقتية وإنما هي حرمة أبدية ولا يُحِلها أن يتزوجها من بعده زوج آخر؛ والله-تعالى-أعلم.

س(1) : عِلما بأنّ الزوج أمر زوجته بإرضاع الولد الذي جاء عن طريق الزنى وأرضعته أيضا زوجة أخيه، فما حكم هذه الرضاعة ؟

ج: هو من حيث الحكم لا يكون ولداً له بحيث لا يرثه إن لم يكن ولد على فراشه، أما إن ولد على فراشه ولو كان نكاحه نكاح شبهة فهو لاحق به، وإن كان لم يولد على فراشه فالولد للفراش وللعاهر الحجر، وكونه أرضعته زوجته يجعله ابناً له من حيث حرمة النكاح ولكن لا يكون ابناً له من حيث النسب والإرث؛ والله-تعالى-أعلم.

س16: هل يجوز الجمع الصوري في حال قدوم ضيوف وخشي الرجل أن يتركهم وحدهم في بيته ؟

ج: في هذه الحالة ينبغي له أن يتجنب الجمع إلا إن دعته إلى ذلك الضرورة بحيث كان هنالك حرج كبير في ترك الضيوف فلا مانع أن يجمع ولكن على ألاّ يتخذ ذلك عادة.

س17: مَن نَذر بِصِيام ولو يُوفِ بنذره ما حكمه، وماذا يجب عليه ؟

ج: هل هو نذرٌ مَوْقُوت أو لا ؟، فإن كان نذراً موْقُوتاً وفات وقته:

قيل: عليه أن يقضيه.

وقيل: لا.

(1) -طَرَح المقدِّم هذا السؤال بعد السؤال 17.

١٬٠٧٨ / ٧٬٩٢٠