18سأذ 15 رمضان 1422هـ - 1 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ٥يُسَوِّفون التوبة مِن حال إلى حال، فقد قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 17 ] ترون أنَّ الله - سبحانه وتعالى - جعل التوبة هُنا كأنَّما هي حق واجب عليه-سبحانه-مع أنَّه-تعالى-لا يَجب عليه شيء ولكن بِما أنَّ وَعدَه مُنْجَز وأنَّه - سبحانه وتعالى - وَعَد قبُول هذه التوبة صار ذلك بِمَثَابَة حُكْمِ الحق الذي لابُد مِن الوفاء به، وبيَّن - سبحانه وتعالى - أنَّ هذه التَّوبة للذين يعملون السوء فَذَكَر السوء بِصِيغة الإفراد ثم قَيَّد عَمَل هذا السُّوء بِقَوله: ﴿ بِجَهَالَةٍ ﴾ ومعنَى ذلك أنَّ الإنسان يأتي هذا السوء ليس هو مُعَانِدا لربِّه ومُكابِرا له ومُتحدِّيا له فإنَّ من يتحدَّى الله - سبحانه وتعالى - إنَّما يتورَّط والعياذ بالله ..