18سأذ 15 رمضان 1422هـ - 1 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ٨أوَّلُها الندم، فإنَّ الندم هو أساس التوبة إذ مَن لَم يندم لَم يتب، والنَّدَم أنْ يَتَمَنَّى الإنسان أَنْ لَوْ استقبل مِن أمره ما اسْتَدْبَر حتى لا يَقع في تلك المعصية التي وقع فيها، وتَمنَّى أن لو أَمْكَنه بأيِّ وجه من الوجوه أن يتفَادَى ما وقع منه من المعصية، ولكن بِما أنَّ ذلك أمر فَات فهو لا يُمكِنه تَفَادِيه وإنَّما يَتَفَادَاه في المستقبل ويندم عليه نَدَما شديدا، هذا الندم هو أساس التوبة.
ثُم الإقلاع عن المعصية، فمَن كان مُصِرا على معصيتِه ليس هو مِن التائبين قط، والله-تعالى-وَصَف المتقين بِقَوله: ﴿ … وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 135 ].
والأمر الثالث هو أن يكون في قَرَارة نفسه أن لا يعُودَ إلى معصيته التي ارتكبها كما لا تَعود الأَلْبَان إلى ضُرُوعِهَا، بِحيث ينوي أنَّه تائب إلى ربه توبة نصوحا وأنَّه مُقْلِعٌ عن كل معصية وَقَعت منه وأنَّ في قرارة نفسه أن لا يعود إلى شيء مِن هذه المعاصي.