سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 15 رمضان 1422هـ - 1 ديسمبر 2001م التوبة صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وهذه أركانٌ للتوبة، والركن الرابع هو الاستغفار، والاستغفار وإنْ قال مَن قال مِن أهل بأنَّه لا يلزم فإنَّ الآيات القرآنية صريحة في أَنَّه لابد منه، فالله-تعالى-يقول: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا - يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴾ [ سورة نوح، الآيتان: 10-11 ] وهذه وإن كانت دعوة مِن نوح - عليه السلام - لِقَومه إلا أنَّ مِثلَ هذه الأمور لا تَختلف فيها شرائع الأنبياء، فَمِثل هذه الأمور لا يُمكن أن يُقَال فيها بأنَّها منسوخة، إذ مَا كان مِن علاقة بين العبد وربِّه - سبحانه وتعالى - لا تأتي الشرائع لِتَنْسَخ شيئا منه، فالاستغفار-إذن-لابد منه، وكذلك حكى الله-تعالى-مِثْل ذلك عن هود - عليه السلام - ، ونَجد-أيضا-حتى فيما يَذْكُرُه الله-تعالى-في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ … وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴾ [ سورة النساء، مِن الآية: 64 ] فالله-تعالى-نَاطَ التوبة والرحْمَة بالاستغفار، فإذن الاستغفار لابد منه، وكذلك الحديث الشريف دَلَّ-أيضا-على الاستغفار، وهو الذي ذَكَرْنَاه ( … فإنْ هو نَزَع وتاب واستغفر صُقِلَ قلبه …

٤٠٦ / ٧٬٩٢٠