18سأذ 15 رمضان 1422هـ - 1 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ج: نعم تَجب التوبة على مَن وقع في مَحَارِم الله سواء كان ذلك بِعلمٍ أو كان بِجهل، إذ الجهل ليس عُذرا للجاهل ولو كان الجهل عُذرا للجاهل لَكَان هو أَوْلَى بالتكريم مِن العِلم لأنَّه مَنَاطُ السلامة ومَعْقِدُ النجاة ولكن أبَى الله-تعالى-ذلك، والله - سبحانه وتعالى - قد أرسل رُسُله وأنزل كُتُبه لِيَهلك من هَلَك عن بَيِّنَة ويَحيَا من حَيِيَ عن بَيِّنَة، والإنسان مأمور أن لا يُقْدِم على شيء إلا بِبَيِّنة مِن أمره وبصيرة من ربِّه حتى يكون في طريق السلامة ويتجنَّب الوقوع في المهَاوِي والمزَالِق، وقَد قَال-تعالى-في هذا: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 36 ] ولذلك يَجب على الإنسان أن يتَعَلَّم حُكم الشيء الذي لا يعرف حُكْمَه قبل أن يُقْدِم عليه لِئَلا يتوَرَّط، هذا ومَن وقع في شيءٍ من مَحارم الله-سبحانه-فإنَّ عليه التوبة مِن ذلك، ولكن هل هذه القضية التي وقع فيها هي خاصَّة فيما بينه وبين ربه فحسب، أو تتعلَّق بِها حقوقٌ للعباد ؟