18سأذ 15 رمضان 1422هـ - 1 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧بين يَدي القوِي العظيم الذي لا قوي غيره، ولأنَّه فقير بين يدي أغنَى الأغنياء الذي لا غَنِي في الحقيقة سواه، ولأنَّه مَخلُوق وهو يقف بين يدي الخالِق، ولأنَّ الله-تعالى-مَالِك أمره ومُصَرِّف هذا الوجود بِأَسره، ولأنَّه بِوُقُوفه هذا يشارك الوجود بأسره فالوجود كُله يُسبِّح بِحمد ربِّه ويسجد خاضعا لِجلاله، فجدير إذن أن يستشعِر نعمة الله-تعالى-عليه الذي شرَّفَه بالتوفيق لِهَذا الوقوف بين يديه وأن يستشعِر أن هذه النعمة يَجب أن تُشْكَر ومِن شُكْرِها أن يُحِسَّ بِقَدَرِها وعِظَمِها وجلال أَمْرِها، وهذا-فيما أحسب-سوف يكون سببا لاستِشْعَار هذه المرأة لَذَّةَ العبادة ولَذَّة الوقوف بين يدي الله - سبحانه وتعالى - ؛ والله-تعالى-الموفِّق.
س7: شخص لَم يكن يُصلِّي من قَبل والآن تَاب إلى الله - سبحانه وتعالى - ، فماذا يصنع بِصلواته الفائِتَة، وقد وَجَدت حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه مَن فاتته صلوات ولَم يُحصِها فليصلِّ في آخر جمعة مِن رمضان وليقرأ عددا معيَّنا مِن الآيات ؟
ج: هذا الحديث حديث ٌباطل لا يصح ولا يَجُوز التَّعوِيل على هذه الروايات الباطلة، ومَن فَاتَه شيءٌ من الصلوات فَلْيَقْضِهَا، والقضاء لا يُقَيَّد بِوقتٍ مِن الأوقات اللهم إلا الأوقَات التي تُمْنَع فيها الصلاة وهي:
وقت طلوع الشمس إلى استكمال طُلُوعها.
ووقت غُروبِها إلى أن تَستوفِيَ غروبَها.
ووقت استوائِها في كَبِد السماء في الحر الشديد.