19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ٦وهكذا، ولأجل هذا يُؤْمَر الإنسان أن يُسارع إلى التوبة في جَميع أحواله وأن يُجَدِّد لِكُل معصية توبة السِّر بالسِّر والعلانية بالعلانية، لأنَّ الإنسان عندما يَزِلُّ وينحرِف عن الحق لابُد من أن يُنْزَل منْزِلَته التي أنزل نفسه فيها، وَرَفْعه عن هذه المنْزِلة إنَّما يكون بِرُجوعه إلى الله فلذلك كان لِزَاما عليه أن يُعْلِن هذه التوبة إن كانت معصيته بارِزَة ظاهرة حتى يُرْفَع عن المنْزِلة التي أنزل نفسه فيها وهي منزلة الخِسَّة والدَّنَاءة بِحيث يكون في منْزِلة الفُساق العصاة الخارجين عن أمر الله.
س2: كيف أُزِيح الهمّ الذي بِي مُنْذ حوالي عَشر سنوات، بينما كُنْتُ أَقوم بإخراج السيارة التي كانت مَعي مِن أَحَد المواقف العامَّة وكان المكان ضَيِّقا مُزدحِما فاحتكَّت سيارتي بسيارة أخرى بِشِدَّة وكانت السيارة واقفة بِجَنْبِها ولا شك أنَّها أثَّرت عليها، ولكن بدون مُبالاة وجهالة مني فقد واصلت مسيري ولَم أَأْبَه بِمَا حَصَل، وبعد فترة وجيزة من الزمن وقع لي حادث سير فظننت وجَزَمْتُ أنَّ هذا الحادث إنَّما هو جزاءٌ وعقوبةٌ لي مِن الله-تعالى-وظننت أنَّ بِهذا الحادث قد تَمَّ القصاص والكفارة من المولى - عز وجل - ، اليوم أنا نَادِم وحائر كيف تكون توبتِي ؟ وكيف أستطيع الوُصُول إلى صاحب السيارة وأنا لا أعرفه ولا أعرف مكانه إلى الآن ؟