19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: المَال مَضْمُون، وللأموال حُرُمات كما أنَّ للأنفس حُرُمات ولذلك مَن أفسد مال غَيره عمدا كان ذلك أو خَطأ فإنَّه يَضْمَن ما أفْسَد وعليه أن يُصْلِح ما أفسد، فهذا الذي جَنَى على سيارة غيره عليه ضَمَان ما أفسد في هذه السيارة، فإن كان يَتوصَّل إلى صاحب السيارة فعليه أن يُوصِل مِقدار هذا الضمان إليه إلا إنْ تنازل له عن حقِّه، لأنَّ صاحب الحق له أن يتنازل عن حقِّه وله أن يعفُو سواء كان هذا الحق يتعلَّق بالجناية في الأنفس أو كان يتعلَّق بالجناية في الأموال، ولئن كان الذي قُتِل له وَلِي له أن يتنازل عن القصاص إلى الدِّية وله أن يتنازل ويعفُو عفوا مُطلقا عن الدِّية والقصاص معا فَأَحْرَى أن يُقَال في حقِّ من اعتُدِيَ على شيء مِن مَالِه بأنَّ لَه أن يتنازل عن حقه .. عن الضَّمان الذي يستحِقُّه مِن هذا الجانِي على المَال، فهَذَا عليه أن يُوصِل الحقَّ إلى ربِّه إنْ وَجَدَه، وإنَ تعذَّر الوصول إليه ولَم يعرِفه أو لَم يعرِف حياتَه ومَمَاته ولَم يستطع أن يكتَشِف هُوِّية ورثَتِه إن كان قد مات فعليه أن يُؤدِّي ذلك إلى فقراء المسلمين، لأنَّه مال مَجهولٌ ربُّه وَكُل ما جُهِل ربُّه مِن الأموال فمصيره إلى فقراء المسلمين؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: البعض يقول أنَّ العلماء اشترطوا فيمَن اغتاب إنسانا-أو نَمَّ عليه-إذا ما أراد أن يتوب عليه أن يعتذِر لذلك الشخص وأن يَسْتَسْمِحَ مِنْه، يقول البعض بأنَّ ذلك فيه مَشقَّة عليَّ أو أخشى أن يغضَب عليَّ أو أخشى أن يكون في ذلك إحراج، فهل يُمكن أن يسقط … ؟
ج: هذه المسألة فِيها خلاف بين أهل العلم:
منهم مَن قال: لابد من أن يعتَذِر إليه.