سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ومنهم مَن قال: إنه يكفِيه أن يتوب بينه وبين ربِّه، وذلك بأن يندَم على ما صَدَر عنه وأن يُقْلِع عمَّا وقع منه وأن يستغفِرَ ربَّه مِنْه وأن يَعْزِم على عدم العَوْدة إليه، ولكن مع هذا كُلِّه فإنَّه لابد مِن أن يُصْلِح ما أفسد، فإن كان أشاع عنه سوءا فعليه أن يَمْحُو أَثَر كلامه ذلك وذلك بأن يَذْكُرَه بالخير بَدَلا مِن أن يذكُرَه بالسوء، وهُناك روايات تدُلُّ على أنَّ من وقع في غيبة مسلم فليستغفِر له ربَّه - سبحانه وتعالى - أي يُكفِّر ذلك بِطَلَبه المغفرة لذلك الذي اغتابه؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: الاستقامة-كما يظُنُّها-البعض طريقٌ صعب وأنَّ التوبة إلى الله - سبحانه وتعالى - تَتَطلَّب مِنهم نَدَما شَديدا وتتطلَّب مِنهم أن يكونوا ملتزمين التزاما شديدا كما يرَون-مثلا-كثيرا من الملْتَزِمِين فلابُد أن يُقلِّدُوهم في حركاتِهم وفي كل أفعالِهم، فكيف يُوضَّح هذا الأمر ؟(1)

(1) -هذا نص السؤال الذي طرحه المقدِّم بعد موجز الأخبار، أمَّا قبل الموجز فقد طرح السؤال على النص التالي: " إنَّ بعض الشباب يتصوَّرُون أنَّ التوبة صعبة عليهم وأنَّ طريق الاستقامة طريق وَعر فيَرَون أنَّ الذي يُريد أن يتوب لابُد أن يلتزم بِكَامل الإسلام وأن يكون مُشابِها لِلعُلَماء في هَيْئتِه ومُشابِها لَهم في سَمْتِه فَيَرَى أنَّ ذلك صعْبا عليه ؟ ".

٤٢٣ / ٧٬٩٢٠