19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢أمَّا العبادات التي فرضها الله-تعالى-على عِبَادِه فهي كُلُّها ميسَّرة .. أيُّ عبادةٍ من هذه العبادات هي غير مُيَسَّرَة ؟! إقام الصلاة .. يُقِيم الإنسان الصلوات الخمس في أوقاتٍ مَحدُودة لا تكون أبدا على حساب عَمَلِه ولا على حساب راحته بل في هذه الصلاة الرَّاحة وفي هذه الصَّلاة الطُّمَأْنِينَة .. في هذه الصلاة الخروج مِن هُمُوم هذه الدنيا واللُّجُوء إلى الله-تعالى-فكيف تشُقُّ على العباد ؟! كيف يشُقُّ على الإنسان أن يقوم بين يَدَي الله-تعالى-في اليوم والليلة خَمس مرات لِيَتخلَّى عن هُموم الدنيا وليتخلَّى مِن أَرجَاس نفسه بِحيث يُقْبِل على الله-تعالى-طاهرا نَقِيا ويتشرَّف بِمُنَاجاة الله - سبحانه وتعالى - ؟! أيُّ شرفٍ أعظم مِن هذا الشرف ؟! فَهل في هذا مشقَّة وصعوبة ؟! كذلك الصيام الذي فَرَضه الله-تعالى-إنَّما هو شهر في العام .. لَم يفرض الله على عباده أن يصوموا طوال العام أو أن يصوموا نصف العام أو أن يصوموا ثُلُث العام أو رُبُع العام بَل فَرَض عليهم أن يصوموا شهرا واحدا في العام، فأيُّ مشقَّة في هذا الصيام ؟! مَعَ أنَّ في هذا الصيام راحة للبَدَن ( صُوموا تصِحُّوا ) كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد ثبت أنَّ الصيام سبب لِتنقِيَّة الجسَد من تَرَسُّبَات الكثير الكثير مِن الأطعمة وآثَارها ومُخَلَّفَاتِهَا في هذا الجسم، كذلك الزكاة، إذا أخذنا بالمقياس الأكبر في الزَّكَاة فالزكاة في ثَمرات الأشجار وفي الزُّرُوع هي العُشُر إن كانت تُسْقَى بِغَيْرِ مَؤُونَة وكُلْفَة ونصف العشر إن كانت تُسْقَى بِكُلفة، أمَّا إذا جئنا إلى زَكاة النَّقدَيْن وإلى زكاة التِّجارة فهي بِنِسبَة اثنين ونصف في المائة، وأيُّ كُلْفَة في هذا ؟! مع أنَّ الإنسان قد يُنفق النفقات الكثيرة الكثيرة في سبيل إرضَاء شيطانه ولا يبالي بِها ..