سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 20 رمضان 1422هـ - 6 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

نعم مَن تَرَك تكبيرة الإحرام فقد قلنا إنَّ صلاتَهَا بَاطِلَة وذلك لأنَّه لَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ أهل العلم أبدا إنَّ صلاة المرأة تصِح بدون تكبيرة الإحرام بل اتفقوا على أنَّها واجبة وإن اختلفوا هل هي رُكْن أو شرط وعلى كِلا القولين فإَّن الصلاة تعتبر باطلة ولا عبرة بِما نُسِب إلى بعضهم مِن أنَّه يقول بعدم فَرْضِيَّة ذلك، فإنَّ ذلك القول لو ثبت عن قائله لا يُمْكِن أن يُعْتَمَد عليه على أَنَّنِي أَشُك كثِيرا في ثُبُوتِ ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: قد تَرْغَب بعض النساء أن يصلِّين الجماعة بأنفسهِن فتَتَقَدَّم إحداهن لتصلي بِهن، فهل يفْعَلْن ذلك في الفريضة أيضا ؟

ج: اختلف العلماء في صلاة النِّساء جَمَاعة إذا كانت التي تُصَلِّي بِهِنَّ امرأة، أمَّا لو كان الذي يصلي بِهِنَّ .. لو كان رجلا فلا شيء عليهن بشرط أن لا يَخْرُجْنَ إلى المساجِد وهن مُتَعَطِّرات أو مُتَبَرِّجات بِزِينَة أو ما شابه ذلك بل لا يَجوز للمرأة-بِحَال من الأحوال-أن تَخْرُجَ من بَيْتِها وهي مُتَعَطِّرَة أو متبَرِّجَة بزينة أو ما شابه ذلك، أمَّا أن تصلِّي بالنساء امرأة فهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:

ذهبت طائفة مِنهم إلى أنَّه لا يصح للنساء أن يُصَلِّين جَمَاعَة سواء كانت هذه الصلاة فريضة أو كانت نافِلَة.

وذهبت طائفة مِنَ العُلَمَاء إلى القَوْلِ بالجواز إذا كانت هذه الصلاة نافلة والمَنْع إذا كانت فريضة.

وذهبت طائفة مِنْهُم إلى القول بِجَوَاز إمَامَة المرأة للنِّساء ولو كانت هذه الصلاة صلاة فريضَة، وهذا القول هو القول الصحيح إذ لَم أجِد دليلا يدُل على المنع والأصل الجوَاز، على أنَّ بعض العلماء قد استدَلَّ بأدِلَّة وإن كانت تلك الأدلة تَحتاج إلى شيء مِنَ النَّظر ولكن الأصل الجواز، على أنَّ المرأة إذا صَلَّت بالنساء فإنَّها تكون وَسَطَ الصَّف واستَحَبَّ بعض العلماء أن تَتَقَدَّم عليهِن قليلا؛ والله أعلم.

٤٨٠ / ٧٬٩٢٠