سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 20 رمضان 1422هـ - 6 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

س3: هل يُقَاس مقدار الزكاة بالنسبة لِزَكاة الذهب والنقود بقيمة الغَرام مِن الذَّهب عند الشراء أو عند البيع .. يعنِي مَثَلا الرجل عندما يشتري ذهبا تكون قيمته أغْلَى وعندما يبيع تكون قيمته أرخص ؟(1)

ج: يَنظُر إلى قيمتِه في اليَوم الذي يريد أن يُخْرِجَ عنه الزكاة، ففي اليوم الذي تَجب فيه الزكاة ويريد أن يُخْرِج عنه الزكاة يبحث عن قيمته في ذلك اليوم ويُخْرِج مقدار ما يَجب فيه بِحسب قيمته في ذلك الوقت.

وأريد أن أُنَبِّه إلى أنَّ الزكاة تَجب على الفور ولا يَجوز لأحد أن يؤخِّر الزكاة عن الوقت الذي تَجب فيه، وكثير مِن الناس-هَدَانِي الله تعالى وإيَّاهُم-يؤخِّرون الزكاة كثيرا عن وقتها وقد تَمُرُّ السَّنَة والسَّنَتَان أو أكثر بِدَعْوَى أنَّ بعض العلماء أجَازَ فيها التأخير، والعلماء الذين أجازوا التأخير لَم يُجِيزُوه على هذا الوجه كما هو معلوم، وقد بَسَط الكلام على هذه المسألة الإمام نور الدين-رحِمه الله تبارك وتعالى-في كتابه القَيِّم " معارج الآمال " فمَن شاء ذلك فليرجع إليه، والخلاصة أنه ليس لَهم أن يؤخِّرُوها فقد يكون الفقراء يَتَضَوَّرُون جوعا وهؤلاء يُكَدِّسُون الأموال ويُنْفِقُونَها فيما يَرْغَبُون فيه وأولئك في أشَدِّ الحاجة فهذا مِمَّا لا يُمْكن أن يقول به أَحَد، وأيضا الإنسان لا يَضْمَن أن يعيش إلى ذلك الوقت.

وهذا يَنْطَبِقُ على الحج تَماما، فإنَّ القول الصحيح هو قَوْل مَن يَقول إنَّه يَجِب على الفَور:

مَن وَجَدَ استطاعةً عليه … بِالفَوْرِ أَن يُعَجِّلَن إليه(2)

فمَن استطاع الحج عليه أن يُؤَدي هذه الفريضة على الفور، وليس له أن يؤخِّر بدعوى أنه يَجوز التأخير.

(1) -أجاب الشيخ على هذا السؤال عند الجواب على السؤال 8 مِِن حلقة 21 رمضان 1422هـ ( يوافقه 07 ديسمبر 2001م ).

(2) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب: الحج، باب: النيابة في الحج.

٤٨١ / ٧٬٩٢٠