23سأذ 20 رمضان 1422هـ - 6 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤فإن كان مُقِيما فعليه الإتْمَام ولا يَجُوز له القصر بِحال مِن الأحوال بإجْمَاع العلماء.
والمسافر-أيضا-لا يَجُوزُ له الإتْمَام على رأي جُمْهُور الأمة كما حَكَاه غير واحد من أهل العلم، فالإنسان إذا كان في السَّفَر ليس لَه أن يُكْمِلَ الصلاة إلا إذا استَقَرَّ في ذلك الموضِع، فإذا اسْتَقَرَّ في ذلك الموضع وأراد أن يَسْكُنَ فيه وأن يعيش فيه فعليه أن يُكْمِلَ الصلاة لأنَّه قد استَوْطَن ذلك المَكَان، أمَّا إِذَا كَان لا يُرِيد أن يَسْكُنَ في ذلك المكان بِحَيث يُرِيدُ أن يَرْجِعَ بعد أدَائِهِ لِذَلِك العَمَل فَإِنَّه ليس له أن يُكْمِلَ الصَّلاة اللَّهُمَّ إلا إِذَا صَلَّى خَلْفَ إمامٍ مُقِيم، فَهَذَا السَّائِل وغَيْره إنْ كانوا يَنْوُونَ أن يَسْتَوْطِنُوا ذَلِكَ المكَان فإنَّ للإنسان أن يسْتَوْطِنَ أكثر مِن مكان على رأي طائفة مِن أهل العلم:
مِنهم مَن ذهب إلى أنَّه له أن يتَّخِذَ أربعة أَوْطَان بِنَاء عَلَى أَنَّ للرجل أن يتزوَّج أربعا مِن النساء وله أن يَترك كُل واحدة في مكان ويَسْتَوْطِن ذلك المكان.
وذَهَب بعض العلماء إلى أنَّ لَهُ أن يزيد مِن الأوطان إذ إنَّ هذه القضية لا تَتَعَلَّق بقضِيَّة عدَدِ الأزواج.
والقول بِأنَّ للإنسان أن يزيد حتى على أربعة أَوْطَان قول قوِيٌّ له وجه من النظر، إلا أنَّ ذلك مُقَيَّد بنِيَّة الاستقرار فإذا اطْمَأَنَّ الإنسان في ذَلِك المكان وارْتَاحَت نَفْسُه وأراد أن يَعِيشَ فيه وأن يستقِرَّ فيه فله أن يستَوْطِن بَل عَلَيه ذلك، وأمَّا إذا كَان لا ينوي أن يستقر فليس له أن يستوطِن مِن أجل جَمْعِ المال أو مِنْ أجل الوظِيفَة أو ما شابه ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س15: المسافر قد يُصَلِّي الجمعة بصِفَة مُتَقَطِّعَة .. في بعض الأحيان يُصَلِّي الجمُعَة وَفي بَعْضِ الأحيان لا يُصَلِّيها نَظَرا لِظُرُوف عَمَلِه ؟