24سأذ 21 رمضان 1422هـ - 7 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧أُرِيد بذَلك أنَّ الأغلبية العُظمى مِن أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-رُوِيَت مِن بَاب الآحَاد، وهُنَالك طائفة تَوَاتَر بِها النَّقْل عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وهذه الطائفة سواء مَا رُوِي منها في الصحيحين أو في غيرِهِما-ولابد من أن تكون مَوجودة أيضا في غيرهِما-هي التِي يُحكم بأنَّها مَقْطُوع بِهَا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وأغلب هذه الأمثلة لَم يَختلِف فيها علماء المسلمين، إلا أنَّ هنالك طائفة مِنَ الأحاديث ادَّعَى كثير مِنَ النَّاس بأنَّها مُتواترة وليس الأمر كَذلك، فلابُد من أن يُنْتَبَه لِهذه القضية جيدا.
أمَّا هَذَا الحديث الذي جَاء في السؤال فهو يَحْتَاج إلى شيء من النَّظَر والتَّأَمل، وبعض العلماء حكم-كما قلت-بصحَّتِه وأنا لا أَقْوى على ذلك في هذا الوقت إلا أنَّنِي أقول: إنَّ مَن أَتَى به في صلاتِه سابقا .. أقول: إنَّ صلاته صحيحة بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-ولكن حتى يتأَكَّد الإنسان مِن صحَّة هذا الحديث ينبغي له أن يترك ذلك.
وأمَّا بالنِّسبة إلى اللَّفظ الذي اشتهر عند كَثير مِن الناس .. فهُم يقولون: " ربَّنا ولك الحمد والشكر " فلفظة " الشكر " لَم تَرِد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهذه لا يُمْكِن أن يأتي بِها أحد في صلاتِه.
وفي سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الكثير مِن الأحاديث التي ثَبَتَت في دُعَاءِ السُّجُود والرُّكُوع، وكثير مِنْ تلك الأحَادِيث جَاءَت في تَنَفُّلِه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-اللَّيْلِي، فينبغي للإنسان أن يأتي في الفَرَائض بِمَا هُوَ مُتَّفَق عليه مِن أنَّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قد أَتَى به في الفرائض أو قامت الحجة الواضِحَة الجلِيَّة التي لا يَشُوبُها شَك أو رَيْب من أنَّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قد أَتَى بِذَلِك وأنَّه لَم يُنْسَخ؛ والله-تعالى-أعلم.