24سأذ 21 رمضان 1422هـ - 7 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٦الأُمَّة-وَهُوَ الصَّوَابُ الذي لَيْسَ خِلافَه إلا البَاطِل-هو أنَّ الحديث الآحادي لا يُمْكِن أن يُقطَع بثُبُوته عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يَخْتَلِف الأمر فيما إذَا كان هذا الحديث مَرْوِيا في الصحيحَيْنِ أو في أحَدِهِما أو في غيرهِما من الكتب الحديثِيَّة وذلك لأنَّ في الصحيحَيْنِ-أيضا-طائفة كبيرة من الأحاديث التي لا تَثْبُتُ عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. هذا أوَّلا، وثانيا-أيضا-كَثْرَة كاثرة مِن تلك الأحاديث هي مِن باب الآحاد وأُولئك الرُّوَاة الذين رَوَى لَهُم الشَّيْخَان أو أحدُهُما يَعْتَرِيهِم ما يَعْتَرِي بَقِيَّة الرُّوَاة من وُجُود الخطأ والذُّهُول والنِّسيان، ثُمَّ إنَّ مِنْهُم مَن اخْتَلَط ومِنْهُم مَن يُدَلِّس ودَعْوَى من ادَّعَى بِأَنَّ من رَوَى لَه الشيخان إذا رَوَيَا لَه في صَحِيحَيْهِمَا أو رَوَى له أحدُهُما لابدّ مِن أن نَجْزِم بأنَّهما قد رَوَيا له ذلك مِنْ قَبْل أن يَخْتَلِط .. كذلك بالنِّسْبَة إلى التَّدْلِيس لابد مِن أن يكون قد صَرَّح ذلك المدلِّس بالسَّماع ولو في غير الصحيحين .. هذه دعوى باطلة ولا يُمْكِن أن يأتِي لَها أحد بِحُجَّة، ولو أردنا أن نَسْتَعْرِض أمثلة على ذلك فإنَّ هذه الأمثلة سَتُبْطِل هَذِه الدَّعْوَى مِن أساسِهَا بِحيث لا يبقى لَهَا قَرَار، ولست أُرِيدُ أن أُطِيلَ في هذه القضية وإنَّما أُريد أَن أُبَيِّن أنَّ الأمر ليس بالأمر السَّهْل كما يَعْتَقِدُه كَثِير مِنَ النَّاس، ومَا ذَكَرته مِن أنَّ كَثرة كاثرة من الأحاديث(1) في الصحيحَيْن مِن الأحاديث الآحادية ..
(1) -لم يقل الشيخ: " من الأحاديث " ويبدو أن سقط من كلامه.