24سأذ 21 رمضان 1422هـ - 7 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: مسألة الغُسْل .. غُسْل المعْتَدَّة فهي مِمَّا لَم يَرِد لَهَا دليل في سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإنَّما هي مِن أفعال الجُهَّال، فالجهَّال يَعْتَقِدُون بأنَّه لابُدَّ من أن تغتسل هذه المرأة بعد انتهاء عِدَّتِهَا، كما يعتقدون-أيضا-باعتقادات مُخْتَلِفة في حقِّ المعْتَدَّة منها أنَّه لابُدَّ مِن أن تَمْكُث في مكان لا يراها فيها أحدٌ مِن الرِّجال بل منهم مَن يعتقد بأنَّه ليس لَها أن تَجْلِس على شيء مُذَكَّر فإذا كان يُطْلَق على هذا الفراش-مثلا-اسم مُذَكَّر .. يُسَمَّى باسم مُذَكَّر فليس لَها أن تَجْلِسَ عليه أمَّا إذا كان له اسم مُؤنَّث فلها ذلك وقد يَخْتلِف ذلك مِنْ مَكَان إلى مكان، إلى غَيْرِ ذلك من الاعتقادات الفاسدة التي ليس لَها دليلٌ مِنْ سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بل الأدِلَّة الثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-تدُلُّ على أنَّها مِن الأمور البِدعِيَّة المخالِفَة للسنَّة .. تدُل على أنَّها من الأمور الباطلة فهذه الأمور ليس لأحد أن يأتِيَ بِها، والإنسان له أن يغتسل متَى شاء ولكن بِمَا أنَّ هَذَا الأمر صَار يعتقِد كثير من الناس بأنَّه واجب أو أنَّه مشروع على أقلِّ تقدير فإنَّه ينبغي للمرأة التي تَتَّقي الله-تعالى-أن تترك ذلك حتى تكون دَاعِية إلى الله-تبارك وتعالى-ومُجْتَنِبَة لِمِثْل هذه البِدَع، وكذلك كثيرٌ مِن الناس يعْمَلُون الولائِم في مثل هذا اليوم وهذه الولائم-أيضا-مُخَالِفَة لسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فالمُعْتَدَّة لا تُؤْمَر بشيء مِن هذه الأمور بل إنَّها تُنْهَى عن ذلك وإنَّما تُؤْمَر بأن تَجْتَنِبَ ملابس الزِّينَة وتترك العِطر والبخور وما شابه ذلك مِن الأمور التي فيها شيء من الزينة وتُؤْمَر-أيضا-بأن لا تَبِيت إلا في البيت الذي تَعْتَدُّ فيه؛ والله-تعالى-أعلم.