24سأذ 21 رمضان 1422هـ - 7 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: أوَّلا لا يُوجَد دليل ثابت يُمْكِن أن يُعْتَمَد عليه في تَحْدِيدِ يوم الإسراء والمعراج .. أي في تَحْدِيد ليلة الإسراء والمعراج، ولا في تَحْدِيد يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والعُلَماء قد اختلفوا في ذلك على عدَّة أقوال كما هي مَبْسُوطَة في مَحَلِّها، ولكن اشْتَهَرَ عند كثير مِن الناس أنَّ الإسراء كان في ليلة السابع والعشرين وكما قلتُ لا يُوجَد دَلِيل يَدُل على ذلك البَتَّة، وبِمَا أنَّه قد اشتهر عِنْد الناس هذا الأمر فَقلنا أكثر مِن مرّة: إنَّه ينبغي للإنسان أن لا يَتَحَرَّى هذا اليوم بِصَوْم وذلك مَخَافَة أن يعتَقِدَ الناس أنَّ هذا اليوم يُشْرَع صومُه وأنَّه ثَابِت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنَّ كَثِيرا مِن البِدَع مَنْشَؤُهَا أنَّ بعض الناس مِن أهل الصلاح فَعَلوا بعض الأمور في بعض الأيام واعْتَادُوا على ذلك فَظَنَّ بعض الجهلة بأنَّ ذلك مأمور بِه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإلا فهذا اليوم كغَيْرِه مِن بَقِيَّة الأيام للإنسان إن شَاءَ أن يصوم وإن شاء أن يَتْرُك فليترك، فينبغي لأهل الصلاح خَاصة أن لا يَتَعَمَّدُوا أن يصوموا في مثل هذه الأيام التي قد يعتقد بعض الناس بِمُجَرَّد صِيَامِهِم لَها-أي باختيارهم للصَّوْمِ فيها-بأنَّها مِن السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقولي: " خَاصة " لا أعْنِي أنَّه ينبغي-أيضا-لِغَيْرِهم ذلك، ولكن الغير أي الذِين …(1)
(1) -وقع هنا-للأسف-انقطاع في الشريط لخلل أثناء تسجيله من التلفزيون.