سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 22 رمضان 1422هـ - 8 ديسمبر 2001م فضل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

يقول الحق سبحانه: ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ - سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [ سورة القدر ] نعم، هذهِ الليلةُ المبارَكَة هي خير مِن ألف شهر، وهي الليلة التي سماها الله-تبارك وتعالى-الليلةَ المباركة في قوله: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ - فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ - أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾ [ سورة الدخان، الآيات: 3، 4، 5 ]، وتسميتُها بِليلةِ القدْر إما لِعلوِّ قدْرها وعِظَمِ شأنها وإما لِمَا يُقْدَرُ فيها مِن الأمور، فقد قيل بأنّ الله-تبارك وتعالى-يَكتُب فيها ما يكون في سائر العام، ومهما يَكن فإنّ فَضْل هذهِ الليلة فَضْلٌ يَفوقُ الوصْف ويَفوتُ المدارِك، والله - سبحانه وتعالى - بيَّن هذا الفضْل العظيم في هذه السورة المبارَكَة، التي سُمِّيت " سورة القدْر " والتي فيها الحديث عن هذه الليلة وعن علوِّ قدْرها وعِظَمِ شأنها، وهي بِالطَّبْع إحدى ليالي رمضان، لأنّ هذهِ الليلة هي ليلةُ نزول القرآن على قلْب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنّ الله-تعالى-قال في شهر رمضان المبارَك: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ …

٥١٦ / ٧٬٩٢٠