سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 22 رمضان 1422هـ - 8 ديسمبر 2001م فضل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

} [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، ولئِن كان شهرُ رمضان نَزَلَ فيه القرآن الكريم وكان نزوله في ليلة القدْر فإذن هذهِ الليلةُ المبارَكَة هي إحدى ليالي هذا الشهر الكريم، وإن كان العلماء اختلفوا فيها اختلافا كثيرا، على أكثر مِن أربعين قولا، حتى أخرجَها بعضهم عن شهر رمضان رأسا، وهؤلاء قالوا في قول الله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ] أي أُنْزِلَ في بيان فَضْلِه وقَدَرِه وشأنِه ووجوبِ صومِه؛ وهذا القول هو بعيد، لأنّ السياق يَقتضي خلافَ ذلك، ولأنّ النصوص النبوية-أيضا-تدلّ على خلافه، فالأحاديث الشريفة المروية عن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-تدلّ على أنّ ليلةَ القدْر هي إحدى ليالي شهر رمضان المبارَك، وقد يَتساءَل الإنسان: كيف يَكون إِنْزال القرآن في هذهِ الليلةِ-أي ليلةِ القدْر-مع أنّ القرآن نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان وفي غيره في ظَرْفِ ثلاثٍ وعشرين سنَة نزل بعضه في السفر وبعضه في الحضر وبعضه في المدينة وبعضه في مَكّة وبعضه نزل خارج المدينة ومَكّة عندما يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزواته وفي أسْفاره ونزل أيضا القرآن الكريم في حالة السِّلْمِ وفي حالة الحرْب ونزل في وقت الصيف وفي وقت الشتاء فهو غير مُنْحَصِرِ النزول في وقتٍ معيّن فكيف يُقال بِأنه أُنْزِلَ في ليلة القدر ؟ والجواب:

1-مِن العلماء مَن قال بِأنّ إنزال القرآن في ليلة القدر يعني بدايةَ إِنْزالِه على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ بداية نزول القرآن عليه وهو في غار حراء كانت في شهر رمضان المبارك في هذه الليلة المباركة.

٥١٧ / ٧٬٩٢٠