25سأذ 22 رمضان 1422هـ - 8 ديسمبر 2001م فضل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر صححت
الجزء ١ · صفحة ٦ومنهم مَن قال بأنها لا تثبت على حال فإنها قد تَختلِف بين عام وآخر ففي عام تكون مثلا في ليلة الحادي والعشرين وفي عام تالٍ تكون في إحدى الليالي الأوتار الأخرى بِحيث لا تكون ليلةً معيّنةً في كل عام.
هذه الليلة جعل الله-تعالى-شأنها شأنا عظيما: ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ - سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [ سورة القدر، الآيتان: 4، 5 ] .. يَستمِر خيرُها إلى طلوع الفجر، وفي قوله تعالى: ﴿ … حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ ما يُؤذِن بأنّ القول الصحيح هو أنّ فضل هذه الليلة يَنقطِع بِطلوع الفجر وأنه لا يَستمِر في يومها-أي في اليوم التالي-وإنما ينتهي بانتهاء الليل .. هذا هو القول الصحيح، وإن كان مِن العلماء مَن ذهب إلى خلاف ذلك إلا أنّ دلالةَ القرآن تدلّ على هذا، وكفى بهذه الدلالة حجّة، ولا ينبغي أن يُختلَف مع ورود نصّ مِن القرآن الكريم على شيء، وإذا جاء نهرُ الله بَطَلَ نهر مَعقِل؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: إذا أخذنا بلفظة الحديث: ( فالتمسوها ) هل يدلّ هذا على أنّ لِليلة القَدْر علامات معيّنة يستطيع أن يَتعرّف عليها الإنسان ؟
ج: حقيقة الواقع هناك كلام في هذا، فأهل التحقيق مِن المفسِّرين يقولون بأنّ هذه الليلة لو كانت لها مميِّزات مادية معروفة لكانت معروفة للناس الذين يَسهرون هذه الليلة أو الذين يَسهرون ليالي رمضان ولا ينامون بحيث يمكنهم أن يُشاهِدوا ما قيل بِأنه يَتجلّى فيها وما يَحدُث فيها مِن الأمور الخارِقة للعادات، وهذا أمر غير معهود، ولو كان ذلك لاشتهر ذلك اشتهارا عظيما ولَتبيّن للخاص والعام بحيث تتناقله الألسن جيلا بعد جيل مع تظافر الدلائل التي تدلّ عليه، ولكن أنّى ذلك وهذا لم يَحصل.