سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 22 رمضان 1422هـ - 8 ديسمبر 2001م فضل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

2-ومِن العلماء مَن قال بأنّ نزول القرآن كان أوّلا مِن اللوح المحفوظ إلى بيت العِزّة في سماء الدنيا وكان ذلك في ليلة القدر وتلقّاه جبريل مِن الحفظة ثم إنّ جبريل نزل به على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا مروي عن حَبْر الأمّة ابن عباس رضي الله عنهما.

3-ومِن العلماء مَن ذهب إلى أنّ القرآن الكريم نَزَلَ في ثلاثِ وعشرينَ ليلةِ قَدْر .. أي كان الله-تعالى-يُنْزِلُ إلى سماء الدنيا ما يُقَدِّرُ إنزاله في سائر العام، والذي يَنْزِلُ مِن اللوح المحفوظ إلى بيت العِزّة في سماء الدنيا إنما كان يَنْزِلُ في ليلة القدر في كل عام وذلك بِقَدْرِ ما يَنْزِلُ في سائر العام.

ولعلّ القول الأول أقربُ إلى الصحّة وأظهرُ، وإن كان القول الثاني مرويا عن حَبْرِ الأمّة ابن عباس رضي الله-تعالى-عنهما.

وهذه الليلة المباركة النبي - صلى الله عليه وسلم - أُرِيَها وعرفها وارتَسَمَت في ذهنه وخرج لِيُخبِر بها أمّته فتلاحى رجلان مِن أمّته فرُفِعَت-أي رُفِعَ عِلْمُها-وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( وعسى أن يكون ذلك خيرا )، ويرجو بذلك أنّ الله-تبارك وتعالى-يَكتُب لهذه الأمّة الخير بِرَفْعِ هذه الليلة-أي بِرَفْعِ عِلْمُها-لِما يُسَبِّبُه ذلك مِن اجتهاد الأمّة في إحياء ليالي رمضان المبارك.

والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-قال: ( فالتمِسوها في العشْر الأواخر والتمِسوها في كل وتر )، ومعنى ذلك أنّ الإنسان يُؤمَر أن يَلتمِس هذه الليلة المباركة في العشْر الأواخر مِن شهر رمضان المبارك بحيث يجهد في العبادة في هذه الليالي المباركة ولاسيما الليالي الأوتار، وهي ليلة الحادي والعشرين وليلة الثالث والعشرين وليلة الخامس والعشرين وليلة السابع والعشرين وليلة التاسع والعشرين.

ومِن العلماء مَن ذهب إلى أنها هي قبل العشْر الأواخر، وهؤلاء قولهم مرجوح، بِدلالة الحديث الشريف.

٥١٨ / ٧٬٩٢٠