26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٦ج: أمَّا حُكم العادة السِّرية فذلك مِن استعمال الفرج في غير ما أَذِن الله-تعالى-بِه، والله-تعالى-عندما وَصَف المؤمنين قال: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآيتان: 5-6 ] ومن استعمل العادة السِّرية فهو لَم يستعمل فرْجَه في زوجته ولا فيما مَلَكَت يَمِينه وإنَّما استعمل فرْجَه في نفسه، فَلِذَلك عُدَّ هذا الفعل حَرَاما، ثُم من ناحية أخرى نَجد-أيضا-أنَّ الحديث الشريف الذي يَحُضُّ على الزواج جاء فيه: ( يا مَعْشَر الشباب مَن استطاع مِنكم البَاءَة فَلْيَتَزَوَّج فإنَّه أَغَضُّ للبصر وأحْصَن للفَرْج ومن لَم يستطيع فعليه بالصوم فإنَّه لَه وِجَاء ) فَتَرَون أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا أوَّلا إلى الزواج لِمَا فيه مِن إِعْفَاف النفس بِطريقِ الفطرة والاستجابة لِدَاعِيها وإشباع الرَّغبة وإِرْوَاء الغريزة وإسْكَانِ شَهوة النفس وما يتْبَع ذلك مِن الثمرة الطيِّبة التي هي استمرار النَّسْل وبَقَاء الحياة إلى أن يَأْذَن الله-تعالى-بِانْتِهَائها مِن على ظَهْر هذه الأرض، وبعد ذلك دَعَا إلى أمرٍ آخر وهو الصيام أي من تَعذَّر عليه الزواج لِعَدم توفُّر المؤُونَة التي تُمكِّنه منه فإنه في هذه الحالة يُؤمَر أن يعدِل إلى الصيام، ولَم يُشِر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى إِرْوَاء الغريزة بِهذه الطريقة الشَّاذة لِمَا فيها مِن الشُّذُوذ ولِما فيها مِن مُنَافاة الأخلاق الفاضِلة ولِمَا فيها-أيضا-مِن آثار نفسِيَّة سلبِيَّة، ذلك لأنَّ استعمال هذه العادة كثيرا ما يُفْضِي بالإنسان إلى أمراض نفسية واضطرابات وعدم الاستقرار بل وإلى أمراض جَسدية أيضا، فَلِذلك يُؤمَر الإنسان أن يَتفادى ذلك ولا يَجوز له أن يُمَارِس هذه العادة، أمَّا بالنسبة إلى حُكمِها في نَهار رمضان فهي بِمَثَابَة